الإمام أحمد بن حنبل

96

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

11043 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ إِلَى قُبَاءَ " « 1 » .

--> وفي الباب : عن أبي هريرة ، سلف برقم ( 8739 ) . وعن معاوية الليثي ، سيرد 429 / 3 . وعن زيد بن خالد عند البخاري ( 846 ) ، ومسلم ( 71 ) ، وسيرد 117 / 4 . وعن ابن عباس عند مسلم ( 73 ) . قال السندي : قوله : " لأصبحت طائفة به " ، أي : بالله ، أي : مع أن النوء كان موجوداً في السنين السابقة مع عدم المطر فيها ، وهو دليل على أنه لا أثر له فيها . قوله : " بنوء المجدح " : ضبط بكسر ميم وسكون جيم ، وفي " المجمع " المجدح : بكسر ميم : نجم ، وقيل : هو الدبران ، وقيل : ثلاث كواكب ، كالأثافي ، وهو عند العرب من الأنواء الدالة على المطر . ونقل الحافظ في " الفتح " 523 / 2 عن الشافعي قوله : من قال مطرنا بنوء كذا وكذا على ما كان بعض أهل الشرك يعنون من إضافة المطر إلى أنه مطر نوء كذا ، فذلك كفر كما قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . لأن النوء وقت ، والوقت مخلوق ، لا يملك لنفسه ولا لغيره شيئاً . ومن قال : مطرنا بنوء كذا ، على معنى مطرنا في وقت كذا ، فلا يكون كفراً ، وغيره من الكلام أحب إلي منه ، يعني حسماً للمادة ، وعلى ذلك يحمل إطلاق الحديث . ( 1 ) إسناده قوي ، شريك بن أبي نمر - وإن خرج له الشيخان - ينحط عن رتبة الصحيح ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح ، غير أبي سعيد : وهو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبيد البصري ، فقد أخرج له البخاري متابعة ، وهو ثقة . وسيأتي مطولًا برقم ( 11434 ) ، وسيخرج هناك .